المزيد من الناس أصبحوا بحاجة إلى استخدام النظارات – تعرف على السبب

في الوقت الحاضر يواجه العالم “وباء” تسببه مشاكل العين، وأصبح يوجد عدد متزايد من الناس حول العالم بحاجة إلى استخدام النظارات الطبية.

 

مصطلح “الوباء” عادةً ما يشير إلى انتشار غير منضبط وخطير للأمراض المُعدية. وبعض الأمثلة على ذلك هي فيروس نقص المناعة الإيدز وفيروس الإيبولا، اللذان قتلا العديد من الأرواح في وقت قصير نسبياً. ولكن هذا المصطلح يمكن أن يعني أيضاً اي شرط آخر ينتشر بسرعة من منطقه إلى أخرى. هذا هو السبب في أن الباحثين يعتبرون أننا نواجه وباء جديد وهو “قصر النظر”، لأن أمراض العيون نمت بشكل كبير في العقود الأخيرة.

 

حوالي 22٪ من مجموع السكان في العالم لديهم شكل أكثر اعتدالاً أو أكثر حدة من قصر البصر. حلبة هبرمتروبيا تصيب 8% من الأطفال تحت 6 سنوات وبين 30% إلى 60% من المسنين. وهذا هو السبب في أن سوق النظارات قد نما أيضاً بسرعة كبيرة، ليصل إلى رأس مال عالمي بأكثر من 130 مليار دولار أمريكي.

 

قصر البصر – تأثير الدول المتقدمة

قصر النظر هو الحالة التي لا تلبي فيها شبكية العين متطلبات الرؤية في أشعة الضوء القوية. يجب أن تجتمع الحزم التي تمر عبر القرنية والعدسة عند نقطة واحدة على الجهة الخلفية للعين، وتسمى شبكية العين. من هناك، المعلومات تذهب إلى الدماغ من خلال العصب البصري، ويتم فكها كصورة غير واضحة خاصةً إذا كان الشخص ينظر بعيداً.

 

يتم تصحيح قصر النظر مع العدسات المقعرة، والتي تركز علي موجات الضوء. خيار آخر، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصر البصر بشكل أكثر صرامة، هو عملية جراحية على القرنية لتغيير عامل الانكسار. الحالات الشديدة جداً من قصر النظر يمكن أن تؤدي إلى ظروف العين الأخرى، مثل الزرقاء أو انفصال الشبكية.

 

على الرغم من أن الأسباب الدقيقة غير معروفة، فإن عوامل الخطر لقصر النظر هي عوامل وراثية وبيئية على حدٍ سواء. ويهدف هذا لأداء الأنشطة التي تتطلب رؤية جيدة عن قرب مثل القراءة، الكتابة، ألعاب الفيديو، الدراسة وغيرها. في الماضي، كان اللوم في مشاكل البصر يقع على العمل الشاق، فكلما ركز الشخص عينيه على الأشياء في المنطقة المجاورة مباشرةً، كلما كان من الصعب رؤية الأشياء الموجودة في مسافات بعيدة نسبياً. ولكن البحوث الجديدة تشير إلى عوامل أخرى ذات صلة.

 

العوامل الوراثية ليست هي الوحيدة التي يضعها الباحثون في الاعتبار. إذا كان إحدى الأبوين يعاني من مشاكل قصر النظر، فسوف تظهر احتمالات بتطور هذه الحالة لدى طفلهم. ولكن العوامل الوراثية لا يمكن أن تكون هي سبب السرعة التي ينتشر فيها تشخيص قصر البصر في جميع أنحاء العالم.

 

إذا كان معدل قصر البصر في الولايات المتحدة يصل إلى 40-50% من الشباب، في بعض الأجزاء من شرق اسيا (وخاصة سنغافورة، الصين، اليابان وكوريا الجنوبية) ترتفع هذه النسبة إلى 80%. وبينما يلوم بعض الباحثين الطلبات المدرسية المعروفة بتلك المناطق، فإن البعض الآخر يأخذ في عين الاعتبار انتشار التكنولوجيا بين الأطفال.

 

هل يمكن منع ظهور حالات قصر البصر؟

لا يمكن منع قصر البصر ولكن يمكن إبطاء تقدمه. إذا كانت لدى الأسرة تاريخ من مشاكل البصر أو غيرها من الظروف العينية، فإن هناك بعض الحلول التي يمكن تطبيقها على الأطفال، مثل:

 

اللعب في الهواء الطلق – بالإضافة إلى تناول غني من فيتامين (د)، فإن أشعه الشمس تعطي الطفل الفرصة لتعيلم عضلات العين لرؤية الأشياء البعيدة.

قضاء وقت أقل أمام الشاشات – لا يكون للتلفزيون تأثير على قصر النظر لأنه عادةً ما يكون بعيداً نسبياً عن أعين المشاهد. ولكن يمكن للكمبيوتر، الكمبيوتر اللوحي والهاتف أن تسبب دم وضوح الرؤية وتفاقم اعراض قصر النظر.

زيارات منتظمة لطبيب العيون – إذا اشتكي طفلك من أنه لا يرى جيداً في المدرسة أو أن لديه صداع، فقد يكون من الضروري زيارة طبيب العيون. معالجة مشاكل الرؤية وخاصةً قصر النظر، يعمل فقط إذا كان الطفل يرتدي نظارات طوال اليوم لتجنب تعريض العين للتعب.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*